محمد سعيد رمضان البوطي

61

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

لك المجد ، فالأبطال عندك خشّع * وخير عقول الناس منك بمرفد « شكوى » شكوت لك الجلى ، وكم من مدامع * أذرّفها في إثر عان ومقعد وفوق خدود صيّر الذّلّ وردها * هشيما ، وكانت كالرّجاء المورّد وعند ربوع كم أطافت سعودها * وكم نفحت من صادح ومغرّد سطا الشّرّ في أرض ، تبارك ربّها ، * فأعمل فيها حدّ ناب ومبرد وسيّرها دهماء ، لا تعرف الونى ، * تصول على دنيا العلى والتّعبّد فما تركت للآمنين مناعما * ولا وجلت من هتك غيد وخرّد ولا أجفلت من قتل شيخ ، ولا عفت * عن الرّضّع الأطهار ، والناحل الصّدي ونحن على حال من الهمّ مفجع * نسام فلا نأبى ، فنرمى بأنكد شربنا القذى ، حتّى استخفّ بنا القذى * وهان على هاماتنا وطء معتد ولم تتلهّب في الضّمائر نخوة * لمحو هوان في الرّؤوس معرّد يعزّ على الاسلام يا سيّد الورى * نفوس تلقّى الذّلّ في خير معبد أدرها على الأكوان صرخة أروع * أضاع كريم المجد ، في اللّه منجد لعلّ ضمير العرب ، في حالك الدّجى * يثور فيستعلي ، ويزهى بأيّد نفخت به سالف الدهر فانبرى * يشيد ويبني ، والممالك تقتدي فأحي به ميت العزائم ينتفض * لرجع يهزّ الكبرياء وسدّد عليك سلام اللّه ما ضاء كوكب * وما لاح نور في خلود مؤبّد